فئة من المدرسين

57

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

فجائز تقديمه ك « مسرعا * ذا راحل ، ومخلصا زيد دعا » « 1 » يجوز تقديم الحال على ناصبها إن كان فعلا متصرفا ، أو صفة « 2 » تشبه الفعل المتصرف ، والمراد بها : ما تضمّن معنى الفعل وحروفه ، وقبل التأنيث والتثنية ، والجمع : كاسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصفة المشبهة ، فمثال تقديمها على الفعل المتصرف : « مخلصا زيد دعا » ف « دعا » فعل متصرف ، وتقدمت عليه الحال . ومثال تقديمها على الصفة المشبهة له : « مسرعا ذا راحل » .

--> - هو يعود إلى الفعل . وجملة صرفا : في محل جر نعت لفعل . أو : عاطفة : معطوف على فعل ومجرور مثله . أشبهت : فعل ماض مبني على الفتح والتاء للتأنيث . وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى صفة . المصرفا : مفعول به لأشبهت منصوب بالفتحة والألف للإطلاق ، وجملة أشبهت . في محل جر نعت لصفة . ( 1 ) فجائز : الفاء واقعة في جواب الشرط إن في البيت السابق . جائز : خبر مقدم لتقديمه مرفوع . تقديمه : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة وهو مضاف والهاء في محل جر مضاف إليه ، وجملة « جائز تقديمه » في محل جزم جواب الشرط . وجملتا الشرط « إن ينصب . فجائز تقديمه » خبر المبتدأ في البيت الأول « الحال » مسرعا : حال من ضمير « راحل » منصوب . ذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . راحل خبر ذا مرفوع بالضمة . مخلصا : حال من فاعل دعا المضمر . زيد : مبتدأ مرفوع بالضمة . دعا : فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو وجملة دعا في محل رفع خبر زيد . ( 2 ) مثل الصفة المصدر النائب عن فعله نحو : مجردا ضربا زيدا ، وقد يعرض للمتصرف ما يمنع تقديم الحال كاقترانه بلام ابتداء أو قسم نحو « إن زيدا ليقوم طائعا ، ولأصيرنّ محتسبا » أو كونه صلة لحرف مصدري نحو : « لك أن تنتقل قاعدا » أو صلة لأل نحو « أنت المصلى فذا » فلا يقدم الحال في شيء من ذلك ، لأن اللام لها الصدر ، ومعمول الصلة لا يتقدم .